2009-07-03

Double Life Of Veronique/ La double vie de Véronique

__




عندما طلب مني (كريم حنفي) مشاهدة الفيلم المذكور بالعنوان أعلاه طبقـًا لفعاليات مدرسة السينما بجيزويت القاهرة التي أفتخر بأني واحد من طلبة دفعاتهـا حاليـًا، لم يكن لديّ سوى توقعات الألوان والإيقاع التي طلب منا التركيز عليهما أثناء مشاهدة الفيلم للتعلـُّم، إلاّ أني رغمـًا عني قد ذبت داخل الفيلم، لأقوم من كرسي المخرج المبتدئ الذي "يذاكر" إلى فراغ المشاهدة الأولى الجميل، الشعور الذي لا ينتابني كثيرًا رغم أن الفيلم بشكل عام لا ينتمي لذوقي.

أول ملاحظاتي بأن مخرج الفيلم البولندي (كريستوف كيسلوسكي) لديه إحساس قوي بالألوان وتوظيفهـا، وأن هناك خطة محكمة للألوان بكل مشهد لديه بالتوازي مع كتابة السيناريو والديكوباج وما إلى ذلك. داخل قصة (فيرونيكا) البولندية و(فيرونيك) الفرنسية الفانتازية، الأثنين اللتين يشبهان بعضهما في الشكل وبعض الطباع وتعيشان كل منهما في مكان مختلف دون دراية بالأخرى إلاّ عن طريق صدفة غريبة.

(فيرونيكا) البولندية التي نعيش معها لفترة قصيرة في أحداث الفيلم مغنية ذات صوت ملائكي، تحمل حبـًا للحياة وبراءة استكشافية جميلة تبدو من نظراتها التي أجادتها بشدة بطلة الفيلم (إيرين جاكوب) والتي نالت عن الدورين جائزة أفضل ممثلة بمهرجان (كان) الفرنسي الشهير، والتي تنال أولى فرصهـا في الغنـاء أمام جمهور عريض بالأوبرا، لتموت فجأة وسط العرض.

ننتقل بعدها إلى (فيرونيك) الفرنسية التي تشعر بانقباض مفاجئ لا سبب له ورغبة في البكاء وقت وفاة شبيهتها، نتعرف جيدًا على طباعهـا والتفاصيل الصغيرة التي تحدث لهـا بالتطابق مع شبيهتها والتي برع فيها المخرج مع كاتب السيناريو (كريستوف بيسكويتز) - رفيقه الذي شاركه بأغلب أفلامه - بتكرار العناصر التي تحدث للأثنين (على سبيل المثال: التعثر أثناء المشي بالشارع، الوقوع في الحب لأول مرة مع غريب، رقم الغرفة التي سكن فيها حبيب الأولى بالفندق الصغير هو ذات رقم الغرفة التي سكنت فيها الثانية وسط الأحداث، ظروف الأثنتين العائلية المتطابقة من وفاة الأم وتربية الأب لهما، مقابلتهما لسيدة عجوز حدباء بالشارع تبدو وكانها من الرموز التي يحب (كسيلوسكي) تكرارهـا في أفلامه). حتى نتابع ببعض من الفضول مصير (فيرونيك) ونتساءل عن الاختيارات الحياتية التي تصنعها، هل ستؤدي لنفس مصير شبيهتها؟


الفيلم تجربة بصرية رائعة من ناحية الألوان والسينماتوجرافيا، أغلب اللقطات يمكن تثبيتها لصناعة خلفية لا بأس بها لجهاز الكمبيوتر لديك، المفهوم البصري للمخرج مختلف ومتطور بشدة. فيلم ينصح به للمشاهدة لجميع محبي السينما ببساطة.


4 التعليقات:

غير معرف يقول...

وما ذوفك في الأفلام ؟

Tamir Fat-hee يقول...

ربما يكون هذا الفيلم خارج عن ذوقي نوعـًا لأنه يصور الحياة بشكل مثالي بعض الشئ، جميع الأبطال جميلات ووسيمين، الإضاءة توحي باللمعان و"الشياكة". ربما أيضـًا لأني لم أتعاطف بهذا الشكل مع بطلة الفيلم لعدم وجود ما يلمسني في شخصيتها.

لا يعني الكلام السابق أني أفضل الأفلام التي يطلقون عليها "واقعية" - لا أؤمن بالتصنيف بالمناسبة - التي تتسابق في إظهار القرف والقبح بلا توظيف محدد إلاّ حجة كشف الواقع الواهية. خير الأمور الوسط، أليس كذلك؟

وأتمنى ألاّ تنقطع زياراتك، مع بعض التعريف إن أمكن :)

غير معرف يقول...

لم أر الفيلم بعد.
وبعيداً عن نقطة المثالية والشياكة التي قد أكرهها كذلك. أظن أنه لن يعجبني أي فيلم فرنسي بدرجة كبيرة. غالباً أنا تربّيت على الـneo noir . ما يجعل أفلام مثل : the crow, se7en ,the silence of the lambs
علامات مؤثرة في وجداني السينمائي .رغم أن النيو نوار مش أمريكي أوي. يعني سأميل دائماً إلى المزعج والدموي والمقبض رغم اعجابي بـ"اختلاف" السينما الأوروبية أو اللاهوليودية الذي يأتي على ذوقي كثيراً. فقط : السينما الفرنسية لأ. الماغون جلاسيه الفرنسي مايمشيش معايا. وللطرافة هذا كذلك يسري على الأدب الفرنسي . عموماً أقول هذا الكلام رغم تجاربي الشحيحة مع السينما الفرنسية. لو وجدت فيلم يصوّر باريس خلاف الكليشيه. مما يعطي فكرة أن الحالة الوحيدة التي قد يعجبني فيها فيلم يصوّر باريس, لو صوّر النازيين وهم يولّعون فيها.
هذه الكلام سيدهشك جداً لو عرفت أنا مين.

mohamed s. deeb يقول...

byfkrni b sliding doors ya tamer awiiiiii :) :)